منتدي ممدوح عزت موسي MAMDOUH EZAT MOUSA FORUM

هلا وسهلا بك عزيزي الزائر لمنتدي النخبه..منتدي ممدوح عزت موسي
أن لم تكن مسجلا ارجو سرعة التسجيل حتي نستمتع بوجودك معنا عضوا متميزا
نورت المنتدي وزدته بهاءا ونورا
منتدي ممدوح عزت موسي MAMDOUH EZAT MOUSA FORUM

محبي االقصه العربيه والثقافه والفنون الزواج والأسره وشئون المرأه المال والاقتصاد والعلوم الطبيه والعلوم الهندسيه بمختلف تخصصاتها والدين والدنيا

المنتدي يرحب بالأعضاء جميعا وفي انتظار رأي الجميع فيما يتم نشره بالمنتدي ومقترحات الأعضاء في تطوير المنتدي بما يتوافق مع الأحتياجات العلميه والأدبيه والفنيه

المواضيع الأخيرة

التبادل الاعلاني

ديسمبر 2016

الأحدالإثنينالثلاثاءالأربعاءالخميسالجمعةالسبت
    123
45678910
11121314151617
18192021222324
25262728293031

اليومية اليومية


    جدار الحب...قصه قصيره

    شاطر

    ممدوح عزت موسي
    مدير عام المنتدي
    المشرف العام
    مشرف منتدي القصه
    مشرف منتدي العلوم الهندسيه
    مدير عام المنتدي  المشرف العاممشرف منتدي القصهمشرف منتدي العلوم الهندسيه

    عدد المساهمات : 350
    التميز : 9
    تاريخ التسجيل : 13/05/2010

    جدار الحب...قصه قصيره

    مُساهمة من طرف ممدوح عزت موسي في السبت أبريل 23, 2011 7:53 am


    جدار الحب


    المقدمة

    سمعت صديقى وهو يتحدث باعجاب شديد عن شبكة الانترنت وكيف يستفيد هو شخصيا منها فى التحدث مع الغرباء او الاصدقاء و من خلال ما يسمى بالشات اى المحادثة اصبح لة مجموعة كبيرة من الاصدقاء فى مختلف دول العالم سواء بنات أو أولاد...وانة يتحدث معهم فى كل ما يشغلة فى حياتة البكر.
    سالت صديقى عن أوجهة استفادتة من برامج شبكة الانترنت الاخرى سواء الثقافية او العلمية او الاقتصادية او حتى الرياضية....فصمت ولم يعلق او يعطينى الاجابة التى انتظرها منة...كأ نة قد اختزل النت فى ما يسمى الشات فقط.....وهذا ما دعانى ان اقوم بالتجربة وانا الانسان الملتزم والذى يتعامل مع التكنولوجيات الحديثة بحذر شديد...الحذر الذى يجعلنى أعيش متوازن مع نفسى ومع الاخرين ومع البيئة والمجتمع الذى اعيش فية .
    جلست على جهاز الكمبيوتر والذى اشتريتة منذ سنوات واقتصر نشاطى علية فى عمل التصميمات الكهربائية والتى هى مجال عملى كمهندس كهرباء من خلال برنامج الاتوكاد.
    وكنت منذ فترة ليست بالطويلة قد اشتركت فى كابل DSL من مكتب مجاور
    وكنوع من التطفل قمت بتحميل برنامج الياهو ميسنجر وهو احد برامج الشات على شبكة الانترنت..وكنت فى حقيقة الامر لا ابحث عن اصدقاء لاحادثهم كما كان يفعل صديقى ولكن كنت اقوم بالرد والتحدث مع اى انسان يطلب المحادثة معى...ومن خلال ذلك عرفت هوية معظم الموجودين على الشات حيث ان جلهم يبحثون عن بنات اذا كانوا صبيان او يبحثون عن صبيان اذا كانو بنات...وعرفت ايضا ان معظم من هم على الشات من المصريين والعرب يجدون ضالتهم فى الشات حيث يتكلمون مع بعضهم فيما لا يستطيعون التحدث فية بالواقع سواء عن مشاكلهم الحياتية او العاطفية وايضا عن رغباتهم الجنسية.........انة احد انواع الامراض النفسية والتى أنتابت الاولاد والبنات فى العصر الحالي كنتيجة طبيعية لمشاكل البطالة والازمات الاقتصادية المتلاحقة والمزمنة.
    وعرفت ايضا ان البعض يبحث عن الزواج حيث انهم قد أعتبروا النت كا لخاطبة فى الماضى القريب او كمكاتب الزواج التى انتشرت فى الوقت الحالى وذلك بسبب ازدياد نسب العنوسة للبنات والأولاد وارتفاع متوسط سن الزواج بسبب الأزمات الاقتصادية وارتفاع تكاليف الزواج...باعتبار ان الزواج اصبح بمعناة المعاصر مشروع اقتصادى اجتماعى يقبل النجاح او الفشل ان لم يتم عمل دراسة جدوى دقيقة لة.. ويا ليتنى فعلت
    وأرى انة لا توجد ضرورة لسرد قصص من تحدثت معهم ..حيث ان ذلك ليس بموضوع قصتى الأن.

    1-الحب الضائع

    من الضرورى ان اقول انى متزوج منذ خمس سنوات ولى بنت جميلة رقيقةاسميناها هبة اللة .... وهى حقا هبة من الله سبحانه وتعالى. وزوجتى شابة رقيقة و جميلة وأ نهت تعليمها الجامعى شعبة المحاسبة وتعمل باحدى الجهات السيادية. وتزوجتها بطريق زواج الصالونات ولم اكن اعرفها من قبل.
    وتزوجنا فى فترة قصيرة جدا لم تستغرق الشهر الواحد..وكانت سنة اولى زواج عادية اثمرت عن هبة اللة..استغرقنا السنة الاولى فى معرفة كلانا بالاخر ومحاولة ان نفهم بعضنا البعض. وهذا ما فشلنا فية تماما وكانت السنة الثانية زواج محاولة اخرى لرأب الصدع وانهاء مشكلات السنة الاولي ومحاولة تدخل اشخاص بعينهم من اسرة زوجتى مما يشهد لهم بالحكمة والعقل الراجح..........وازدادت المشاكل ووصلت الى الحد الذى لا يمكن التوصل لاى حلول سوى الانفصال.كيف؟ وهبة اللة تملئ حياتى حبا وهياما وهى التى جعلتنى احس واشعر بالابوة وهى الصغيرة التى لا ذنب لها فى اى مشاكل بينى وبين امها..وهى التى جاءت فى لحظة مودة ورحمة وعواطف متاججة بينى وبين امها وعندما ياتى الجفاء وقسوة القلوب نتركها....لا واللة لا يمكن ان يحدث ذلك ابدا.
    وكان قرارى الصعب والذى لا يمكن ان يتحملة بشر وهو اعلان الانفصال الزوجى والذى هو ببساطة ان نعيش جميعا تحت سقف واحد كالغرباء كل فى غرفتة وكل فى حالة ولا يجمعنا سوى مسئوليتى عن البيت واحتياجاتة والتى تعمدت ان تتضاعف ميزانيتة مرة واثنين وثلاثة طبقا لارتفاع الاسعار وارتفاع نسبة التضخم....والانفصال والخصام والذى بدى كانة جدار مرتفع تم بناؤة منذ نهاية سنة تانية زواج.
    لم اشعر لحظة بالحب الذى ينبغى ان يكون ولم اشعر بالعواطف المتاججة بين اى زوجيين يعيشون فى اى مجتمع
    كل ما اشعرة انى اب مسئول عن اسرة ينبغى ان اصل بها الى بر الامان..ان احقق لابنتى مالم استطع تحقيقة مع نفسي فى حياتى العاطفية ووجدتنى مشدودا لان اغنى وبصوت عالى وبعيون دامعة I LOVE WALKING IN THE RAIN BECAUSE NO ONE SEE ME CRYING وهى تعنى انى احب المشى فى المطر حتى لا يرانى احد ابكى...ولما لا ابكى وهذا حالى فربما البكاء يجعلنى اشعر بالهدوء والتوازن مع نفسى.

    -2الشات والحب

    وكانت احد ى ليالى الشتاء الباردة ونحن فى شهر ديسمبر وقد عدت لتوى من العمل وكعادتى انهيت تناول طعام عذائى متأخرا وأعددت كوب من الشاى الساخن لعلة يشعرنى بشئ من الدفأ....وجلست على جهاز الكمبيوتر اتصفح البريد الالكترونى اليومى ومعهة فتحت على غير عادتى بورد الشات العام وكنت قد انتابتنى هواية تصفح وقراءة اسماء الاميلات الخاصة بالمشتركين فى برامج المحادثات...حيث قد لاحظت ان معظم المشتركين يستخدمون اسماء وحاجات غريبةومعانى اغرب من المفردات الفاضحة والغير لائقة والمعانى الغير مفهومة ويمكننى ان ادخل عليهم لاسالهم عن معنى اسم الاميل وقد يصلنى رد يجعلنى اندم للسؤال.
    وكان الاميل الوحيد الذى لفت انتباهى ونظرى بل واقول جعلنى. اشعر بنبض قلبى يتزايد ويخفق بآهات لم اتعودها من قبل...وكانت هى هبة اللة. هبة اللة بنتى ارى اسمها على اميل فى الشات. هبة اللة ذات الثلاثة سنوات من عمرها المديد ان شاء اللة.وكان لزاما لنداء قلبى ان أتحدث معها فهي هبة اللة وكان الحديث الذى بدأ وأوشك ان ينتهى .لقد تعارفنا وأفصحنا وتداركنا وتكلمنا وتصادقنا وأتفقنا وأختلفنا وتخاصمنا وتصالحنا ونال الأعجاب منا ما شاء ونال الأنبهار منا ما شاء.وأحببتها حب عذرى طاهر صادق فأنا غريق بحر الحب الذى أنزلقت قدماى فية . دون ان ادرىواخذت أمواجهة تتقاذفنى وأنا لا أجيد السباحة مع التيار فما البال بالسباحة عكس التيار.. وسأسمح لنفسى باستخدام مفردة( محبوبتى او حبيبتى) فهو أقل ما يوصف بة ما يختلج فى صدرى من مشاعر فياضة واحاسيس صادقة.
    وكان اللقاء الاليكترونى عبر شبكة الانترنت..وهاى الاقدار تعاندنى فيما لا اعتقدة....وتذكرت صديقى الذى كان يقص على ما يفعلة فى محادثات النت مع الاخرين...ولم أكن أتصور أنى سأعيش الحالة كما هى بصدق وأخلاص...وحب
    قلت لمحبوبتى انى متزوج وعندى طفلة بنفس اسمها وهذا ما شدنى اليها...واننى عمو مصطفى فسالتنى عن سنى وقلت لها ...فتعجبت من (عمو)
    قالت انها تصغرنى بقليل بس ستة سنوات الفرق بيننا واننى ما زالت صغير عن حكاية (عمو ) دى.... .لم اكن اتخيل ان الامور ستسير فى هذا الاتجاة...اتجاة حب هائل دون اى حسابات عقلية او بيئية او عائلية او حتى اقتصادية
    وتحدثت مع محبوبتى وكان حديثا كما اسلفت تعارفى اكثر من اى اتجاهات يهدف لها اى رجل فى سنى عندما يتحدث اليكترونيا مع بنوتة جميلة ومثقفة...وكان حديثنا فى امور شتى من الحياة وشرحت لها تفصيلا ظروف زواجى وما يربطنى بزوجتى من جفاء شديد ادى الى ما انا فية حاليا.
    ولانهاراجحة العقل ومثقفة وايضا متدينة وايمانها صادق وخالص لوجة اللة سبحانة وتعالى..فحاولت ان تفهم وان تعرف اسباب هذا الجفاء..معتقدة انة يمكن اصلاح ذات البين بينى وبين زوجتى.
    وتحدثنا مستخدمين الميكرفون وسماعات الاذن الخاصة بجهاز الكمبيوتر وتبادلنا الصور الشخصية لكلانا وسمعت صوت محبوبتى وسمعت صوتى ومن المفارقات التى جعلتنى ابتسم لحساسية تركيزها فى الانصات لى انها علمت انى من المدخنين برغم انها لم تراني ولكن من صوت ولاعة السجائر.وانتهت محادثة اول يوم من تعارفنا على امل اللقاء فى نفس الموعد كل يوم.
    وكم كان صوتها وصورتها فى اذنى وأمام اعينى طوال الليل ليس فقط لرخامة وعذوبة صوتها والذى جعلنى اشعر بالدفأ فى ليلة شتاء باردة وبالامان والاطمئنان بان الامل والرجاء فى ان يجد الانسان من يحبة لذاتة مازال موجود حوالينا وان لم نراة بعد.
    وكانت اللقاءات بيننا اكثر دفئا واكثر حيوية فقد جعلتنى محبوبتى اهيم فى السماء كالطيور الباحثة عن حبة قمح تسد بة جوعها الشديد وأنا الباحث عن الحبة التى اسد بها جوعى وفقرى وقلة حيلتى فى حب صادق...حب بكل معانية.0
    قالت حبيبتى انها تحبني اوى اوى اوى....هكذا قالتها ووقعت كلماتها على مسامعى كوقع سهام كيوبيد فى قلب خاوى ... بل فى قلب اوشك الخواء على ان يتلفة ..فما بالك بمجموعة من سهام كيوبيد تخترق هذا القلب المنهك من اهات الايام.
    ولم اشعر بنفسى وانا أبادل محبوبتى حب بحب أقوى ومشاعر بمشاعر أعظم واحاسيس باحاسيس أصدق...وكانت هى ضالتى التى ابحث عنها منذ ما قبل التاريخ حيث اننى اعتبر تاريخ تعارفنا هو بمثابة بداية التاريخ الخاص بنا نحن الاثنين..وما قبلة لم ولن يكن فى حسابات الزمن........
    ولان حبنا غير مسبوق ومشاعرنا صادقة فاصبحت كما ولو كنت اعيش مع محبوبتى فى بيتها....فاصبحت أعرف امها الطبيبة المعروفة الدكتورة نائلة كما أعرف الدادة هنية .. والتى كانت فى بيت جدها وانتقلت معهم بعد وفاة جدها واعرف خالها الذى يعمل فى احد الهيئات السيادية كما اعرف محفظة القران الكريم والتى تتولى محبوبتى برعايتها فى حفظ القرآن الكريم...واعرف ايضا انها وحيدة امها و والدها رحمة اللة علية كان ايضا طبيبا ....

    3-الجدار والحب

    سافرت حبيبتى فى مامورية تدريبية خارج القاهرة وسافر معها قلبي وكنت قلقا عليها حيث قد انتابها نزلة برد من اثار برد الشتاء القارص.....وظللت اكتب لها كل يوم رسالة اوف لاين لعلها تتذكرنى وهى غائبة عنى ولعلى انا ايضا اظل حاضر فى ذاكرتها...فأنا اصبحت لا استطيع الأستغناء عنها...عن ابتسامتها و رقة مشاعرها وعن كم الحنين الذى يملئ قلبها و حرصها الشديد على مشاعرى و استعدادها مواجهة الدنيا كلها بحبها الكبير... ولكن ماذا يخبئة القدر؟؟
    كان لفترة تواجدها خارج القاهرة فرصة لى لمراجعة النفس... النفس عندى دائما لوامة....حبى لها اصبح اكبر من كل شيئ وتخطى حدود الحب ليصبح فى درجة العشق والعاشق انسان مرهف الاحاسيس والمشاعر...يشعر بما ينبغى ان يكون...ويشعر بمعشوقتة بمشاعر بعيدة عن اللذة الحسية او الجسدية .
    ومحبوبتى بنت الثلاثة وعشرون ربيعا..وحيدة اهلها مثقفة وتشغل وظيفة مرموقة وجميلة ورقيقة ومرهفة المشاعر والاحاسيس..هي الان تخطو اولي خطوات حياتها يملؤها الطموح بان يعلو شانها فى وظيفتها....حبيبتى بكر عذراء ..بكر في أحاسيسها عذراء فى مشاعرها....وليس من العدل او المنطق وليس من الحب او حتى العشق وليس من الشهامة او الرجولة ان نجعلها ترتبط برجل متزوج ولة بنت ..رجل ليس ببكر احاسيسها ولا بعذرية مشاعرها..... فكان الراى الاصوب والصحيح هو ان اقوم تدريجيا ببناء جدار خرسانى كبير بينى وبينها..وكنت اعتقد انة يمكننى تدريجيا فك المشاعر والاحاسيس التى تولدت عبر الفترة الماضية.....كما كنت اعتقد ان حبيبتى ستتفهم اننى افعل ذلك لحبى الكبير لها....
    بدأت أسال محبوبتى عن الفرق بين الاعجاب والانبهار والحب ولان حبيبتى تتمتع بذكاءواضح ففهمت ما وراء السؤال واجابتنى بلهجة حادة غاضبة ...انها كبيرة بما يكفى فهمها لما هو الحب..وكانت اللحظة.. التي بدأ بناء الجدار الخرسانى.......وتوالت عملية البناء يوما بعد الاخر ...ويلزم ان انوة هنا عن دور الدكتورة نائلة..لكونها اقرب الناس الى محبوبتى حيث انها اقنعت حبيبتى بسلامة موقفى ونيتى المخلصة والذى كان من اثرة ان حبيبتى بدات تحاول ان تتفهم رغبتى فى ان تبدأ حياتها العملية والعاطفية بشكل طبيعى ومنطقى ..........
    بدأت المحادثات مع محبوبتى تتجة لاتجاة اخر...وهى اصبحت تظهر ضيقها منى ومن كلامى معها عن الصداقة....وبدات ايضا فى مهاجمتى بسبب طريقة كلامى معها....وانا استوعب كل ما تقولة فانا وان باعدت بينى وبينها ... هي حبيبتى التى لم احب فى حياتى مثل ما احببتها.. ومن شدة حبى لها اتركها وشانها لعلها تبدأ مستقبل زاهر بتحقيق كل الامنيات...ومن ضمنها شريك الحياة
    اتفقت وصديقتى التى ما زالت حبيبتى ان نقوم باجازة صداقة غير محددة المدة .. لعلها تستوعب ما اريدة لها...

    4-البكاء تحت المطر

    لم نتمكن من القيام باجازة الصداقة والتى كنا قد اتفقنا عليها...ووجدت حبيبتى تلقى على مسامعى بالتحية التى اعتادت ان تحيينى بها كلما كان اللقاء...السلام عليكم ورحمة اللة....ووجدت نفسى أرد التحية بلهفة المشتاق. وبلهفة الذى وجد ضالتة....وعليكم السلام ورحمة اللة وبركاتة...
    لم تسطع حبيبتى البعد عنى فى اجازة صداقة.... وانا ايضا... ويبدو ان ما بيننا اكبر من النسيان واكبر مما اهدف لة فى ان تنسانى لتبدأ حياة خالية من النبضات الخافقة للقلب...حياة حقيقية مبنية على اسس من واقع حياتنا المعاصرة .
    حيث المادية فى أبشع صورها ..وبرغم اننا اصبغنا على علاقتنا صفة الصداقة...ولكن هيهات هيهات..فهى اكبر بكثير من الصداقة..هكذا اشعر رغم ما ينادينى بة عقلى الذى اظن انة مازال متزن ومازال يفكر باعتدال..
    أخبرتنى حبيبتى بانة قد تقدم احد الرجا ل من ذوى المراكز المرموقة فى بلدنا راغبا الزواج من امها الدكتورة نائلة ولقد تمت الموافقة وسيتم الزواج قريبا.. وهى فرحة وسعيدة بذلك لامها التى احتضنتها وهى طفلة بعد وفاة والدها رحمة اللة علية...وسهرت على رعايتها حتى تخرجت من الجامعة وايضا التحقت بوظيفة مرموقة..وهذة الام العظيمة آن الاوان لها فى ان تجد رفيق حياة يكمل معها مشوار الحياة والتى عانت فيها الكثير.
    وحبيبتى برغم سعادتها بزواج أمها الا انها لا ترغب فى الاقامة معهما حتى تضفى عليهما خصوصية العلاقة الزوجية ولا تصبح غريبة فى حيا ة أسرية جديدة مطلوب لها مزيد من الخصوصية...وطلبت من أمها تجهيز شقتها الخاصة بها فى نفس البيت لتعيش فيها بمفردها لتنعم هى الاخرى بخصوصيتها.
    حبيبتى وكما وصفتها من قبل انسانة رقيقة المشاعر مرهفة الاحاسيس وايضا تتمتع بذكاء خاص فهى ضمنا تريد ان تقول لى كيف ستتركنى أعيش بمفردى وهذا الحب بيننا...تقدم يا رجل دافع عن حبك وأخطبنى من اهلى وسوف أدعمك..وسوف اقف بجانبك .
    وما اشبة اليوم بالبارحة...كاننى عدت الى ما كنا علية فى الماضى القريب وكيف أعود وانا قد انتهيت منذ مدة ليست با لقصيرة من بناء الجدار الخرسانى المانع...جدارحبى وعشقى وعطائى الذى لا حدود لة.
    والحب عطاء بلا حدود وايضا الحرص على تجنيب المحبوب اى مشاكل هو غير مسئول عنها ومشاكل الحبيب لا يمكن تصويبها للمحبوب
    حبيبتى فى لفتة ذكية طلبت منى أن نتحاور على ان يتم تبادل الادوار.
    أنا هى .. وهى أنا وكان لها ماأرادت وبدأ الحوار وأستمر وأنتهى على تمنياتها لى بأن تعود الحياة الطبيعية بينى وبين زوجتى وان تعيش ابنتى بشكل طبيعى....وقطع تمنياتها لى رنين جرس التليفون...وكان المتصل هو الدكتور نامق وهو الابن الأعزب لعريس أمها والذى يعمل بالخليج منذ مدة وسوف ياتى فى أجازة لحضور فرح العروسين وطلبت منى الانتظار حتى تنتهى من المحادثة التليفونية.....وطال الانتظاركثيرا.. كثيرا.. وفهمت ان ما كنت أرجوة لحبيبتى واتمناة بدأ يحدث على الواقع ...وكانت سعادتى مساوية لحزنى....سعادة لحبيبتى والتي بدأت أولى الخطوات الصحيحة...وحزن على حب لو وجد فى ظروف صحيحة لكان هو أعظم حب فى هذا الزمان..ووجدت نفسى اصيح باعلى صوتى I LOVE WALKING IN THE RAIN BECAUSE NO ONE SEE ME CRYING

    المقدمة

    سمعت صديقى وهو يتحدث باعجاب شديد عن شبكة الانترنت وكيف يستفيد هو شخصيا منها فى التحدث مع الغرباء او الاصدقاء و من خلال ما يسمى بالشات اى المحادثة اصبح لة مجموعة كبيرة من الاصدقاء فى مختلف دول العالم سواء بنات أو أولاد...وانة يتحدث معهم فى كل ما يشغلة فى حياتة البكر.
    سالت صديقى عن أوجهة استفادتة من برامج شبكة الانترنت الاخرى سواء الثقافية او العلمية او الاقتصادية او حتى الرياضية....فصمت ولم يعلق او يعطينى الاجابة التى انتظرها منة...كأ نة قد اختزل النت فى ما يسمى الشات فقط.....وهذا ما دعانى ان اقوم بالتجربة وانا الانسان الملتزم والذى يتعامل مع التكنولوجيات الحديثة بحذر شديد...الحذر الذى يجعلنى أعيش متوازن مع نفسى ومع الاخرين ومع البيئة والمجتمع الذى اعيش فية .
    جلست على جهاز الكمبيوتر والذى اشتريتة منذ سنوات واقتصر نشاطى علية فى عمل التصميمات الكهربائية والتى هى مجال عملى كمهندس كهرباء من خلال برنامج الاتوكاد.
    وكنت منذ فترة ليست بالطويلة قد اشتركت فى كابل DSL من مكتب مجاور
    وكنوع من التطفل قمت بتحميل برنامج الياهو ميسنجر وهو احد برامج الشات على شبكة الانترنت..وكنت فى حقيقة الامر لا ابحث عن اصدقاء لاحادثهم كما كان يفعل صديقى ولكن كنت اقوم بالرد والتحدث مع اى انسان يطلب المحادثة معى...ومن خلال ذلك عرفت هوية معظم الموجودين على الشات حيث ان جلهم يبحثون عن بنات اذا كانوا صبيان او يبحثون عن صبيان اذا كانو بنات...وعرفت ايضا ان معظم من هم على الشات من المصريين والعرب يجدون ضالتهم فى الشات حيث يتكلمون مع بعضهم فيما لا يستطيعون التحدث فية بالواقع سواء عن مشاكلهم الحياتية او العاطفية وايضا عن رغباتهم الجنسية.........انة احد انواع الامراض النفسية والتى أنتابت الاولاد والبنات فى العصر الحالي كنتيجة طبيعية لمشاكل البطالة والازمات الاقتصادية المتلاحقة والمزمنة.
    وعرفت ايضا ان البعض يبحث عن الزواج حيث انهم قد أعتبروا النت كا لخاطبة فى الماضى القريب او كمكاتب الزواج التى انتشرت فى الوقت الحالى وذلك بسبب ازدياد نسب العنوسة للبنات والأولاد وارتفاع متوسط سن الزواج بسبب الأزمات الاقتصادية وارتفاع تكاليف الزواج...باعتبار ان الزواج اصبح بمعناة المعاصر مشروع اقتصادى اجتماعى يقبل النجاح او الفشل ان لم يتم عمل دراسة جدوى دقيقة لة.. ويا ليتنى فعلت
    وأرى انة لا توجد ضرورة لسرد قصص من تحدثت معهم ..حيث ان ذلك ليس بموضوع قصتى الأن.

    1-الحب الضائع

    من الضرورى ان اقول انى متزوج منذ خمس سنوات ولى بنت جميلة رقيقةاسميناها هبة اللة .... وهى حقا هبة من الله سبحانه وتعالى. وزوجتى شابة رقيقة و جميلة وأ نهت تعليمها الجامعى شعبة المحاسبة وتعمل باحدى الجهات السيادية. وتزوجتها بطريق زواج الصالونات ولم اكن اعرفها من قبل.
    وتزوجنا فى فترة قصيرة جدا لم تستغرق الشهر الواحد..وكانت سنة اولى زواج عادية اثمرت عن هبة اللة..استغرقنا السنة الاولى فى معرفة كلانا بالاخر ومحاولة ان نفهم بعضنا البعض. وهذا ما فشلنا فية تماما وكانت السنة الثانية زواج محاولة اخرى لرأب الصدع وانهاء مشكلات السنة الاولي ومحاولة تدخل اشخاص بعينهم من اسرة زوجتى مما يشهد لهم بالحكمة والعقل الراجح..........وازدادت المشاكل ووصلت الى الحد الذى لا يمكن التوصل لاى حلول سوى الانفصال.كيف؟ وهبة اللة تملئ حياتى حبا وهياما وهى التى جعلتنى احس واشعر بالابوة وهى الصغيرة التى لا ذنب لها فى اى مشاكل بينى وبين امها..وهى التى جاءت فى لحظة مودة ورحمة وعواطف متاججة بينى وبين امها وعندما ياتى الجفاء وقسوة القلوب نتركها....لا واللة لا يمكن ان يحدث ذلك ابدا.
    وكان قرارى الصعب والذى لا يمكن ان يتحملة بشر وهو اعلان الانفصال الزوجى والذى هو ببساطة ان نعيش جميعا تحت سقف واحد كالغرباء كل فى غرفتة وكل فى حالة ولا يجمعنا سوى مسئوليتى عن البيت واحتياجاتة والتى تعمدت ان تتضاعف ميزانيتة مرة واثنين وثلاثة طبقا لارتفاع الاسعار وارتفاع نسبة التضخم....والانفصال والخصام والذى بدى كانة جدار مرتفع تم بناؤة منذ نهاية سنة تانية زواج.
    لم اشعر لحظة بالحب الذى ينبغى ان يكون ولم اشعر بالعواطف المتاججة بين اى زوجيين يعيشون فى اى مجتمع
    كل ما اشعرة انى اب مسئول عن اسرة ينبغى ان اصل بها الى بر الامان..ان احقق لابنتى مالم استطع تحقيقة مع نفسي فى حياتى العاطفية ووجدتنى مشدودا لان اغنى وبصوت عالى وبعيون دامعة I LOVE WALKING IN THE RAIN BECAUSE NO ONE SEE ME CRYING وهى تعنى انى احب المشى فى المطر حتى لا يرانى احد ابكى...ولما لا ابكى وهذا حالى فربما البكاء يجعلنى اشعر بالهدوء والتوازن مع نفسى.

    -2الشات والحب

    وكانت احد ى ليالى الشتاء الباردة ونحن فى شهر ديسمبر وقد عدت لتوى من العمل وكعادتى انهيت تناول طعام عذائى متأخرا وأعددت كوب من الشاى الساخن لعلة يشعرنى بشئ من الدفأ....وجلست على جهاز الكمبيوتر اتصفح البريد الالكترونى اليومى ومعهة فتحت على غير عادتى بورد الشات العام وكنت قد انتابتنى هواية تصفح وقراءة اسماء الاميلات الخاصة بالمشتركين فى برامج المحادثات...حيث قد لاحظت ان معظم المشتركين يستخدمون اسماء وحاجات غريبةومعانى اغرب من المفردات الفاضحة والغير لائقة والمعانى الغير مفهومة ويمكننى ان ادخل عليهم لاسالهم عن معنى اسم الاميل وقد يصلنى رد يجعلنى اندم للسؤال.
    وكان الاميل الوحيد الذى لفت انتباهى ونظرى بل واقول جعلنى. اشعر بنبض قلبى يتزايد ويخفق بآهات لم اتعودها من قبل...وكانت هى هبة اللة. هبة اللة بنتى ارى اسمها على اميل فى الشات. هبة اللة ذات الثلاثة سنوات من عمرها المديد ان شاء اللة.وكان لزاما لنداء قلبى ان أتحدث معها فهي هبة اللة وكان الحديث الذى بدأ وأوشك ان ينتهى .لقد تعارفنا وأفصحنا وتداركنا وتكلمنا وتصادقنا وأتفقنا وأختلفنا وتخاصمنا وتصالحنا ونال الأعجاب منا ما شاء ونال الأنبهار منا ما شاء.وأحببتها حب عذرى طاهر صادق فأنا غريق بحر الحب الذى أنزلقت قدماى فية . دون ان ادرىواخذت أمواجهة تتقاذفنى وأنا لا أجيد السباحة مع التيار فما البال بالسباحة عكس التيار.. وسأسمح لنفسى باستخدام مفردة( محبوبتى او حبيبتى) فهو أقل ما يوصف بة ما يختلج فى صدرى من مشاعر فياضة واحاسيس صادقة.
    وكان اللقاء الاليكترونى عبر شبكة الانترنت..وهاى الاقدار تعاندنى فيما لا اعتقدة....وتذكرت صديقى الذى كان يقص على ما يفعلة فى محادثات النت مع الاخرين...ولم أكن أتصور أنى سأعيش الحالة كما هى بصدق وأخلاص...وحب
    قلت لمحبوبتى انى متزوج وعندى طفلة بنفس اسمها وهذا ما شدنى اليها...واننى عمو مصطفى فسالتنى عن سنى وقلت لها ...فتعجبت من (عمو)
    قالت انها تصغرنى بقليل بس ستة سنوات الفرق بيننا واننى ما زالت صغير عن حكاية (عمو ) دى.... .لم اكن اتخيل ان الامور ستسير فى هذا الاتجاة...اتجاة حب هائل دون اى حسابات عقلية او بيئية او عائلية او حتى اقتصادية
    وتحدثت مع محبوبتى وكان حديثا كما اسلفت تعارفى اكثر من اى اتجاهات يهدف لها اى رجل فى سنى عندما يتحدث اليكترونيا مع بنوتة جميلة ومثقفة...وكان حديثنا فى امور شتى من الحياة وشرحت لها تفصيلا ظروف زواجى وما يربطنى بزوجتى من جفاء شديد ادى الى ما انا فية حاليا.
    ولانهاراجحة العقل ومثقفة وايضا متدينة وايمانها صادق وخالص لوجة اللة سبحانة وتعالى..فحاولت ان تفهم وان تعرف اسباب هذا الجفاء..معتقدة انة يمكن اصلاح ذات البين بينى وبين زوجتى.
    وتحدثنا مستخدمين الميكرفون وسماعات الاذن الخاصة بجهاز الكمبيوتر وتبادلنا الصور الشخصية لكلانا وسمعت صوت محبوبتى وسمعت صوتى ومن المفارقات التى جعلتنى ابتسم لحساسية تركيزها فى الانصات لى انها علمت انى من المدخنين برغم انها لم تراني ولكن من صوت ولاعة السجائر.وانتهت محادثة اول يوم من تعارفنا على امل اللقاء فى نفس الموعد كل يوم.
    وكم كان صوتها وصورتها فى اذنى وأمام اعينى طوال الليل ليس فقط لرخامة وعذوبة صوتها والذى جعلنى اشعر بالدفأ فى ليلة شتاء باردة وبالامان والاطمئنان بان الامل والرجاء فى ان يجد الانسان من يحبة لذاتة مازال موجود حوالينا وان لم نراة بعد.
    وكانت اللقاءات بيننا اكثر دفئا واكثر حيوية فقد جعلتنى محبوبتى اهيم فى السماء كالطيور الباحثة عن حبة قمح تسد بة جوعها الشديد وأنا الباحث عن الحبة التى اسد بها جوعى وفقرى وقلة حيلتى فى حب صادق...حب بكل معانية.0
    قالت حبيبتى انها تحبني اوى اوى اوى....هكذا قالتها ووقعت كلماتها على مسامعى كوقع سهام كيوبيد فى قلب خاوى ... بل فى قلب اوشك الخواء على ان يتلفة ..فما بالك بمجموعة من سهام كيوبيد تخترق هذا القلب المنهك من اهات الايام.
    ولم اشعر بنفسى وانا أبادل محبوبتى حب بحب أقوى ومشاعر بمشاعر أعظم واحاسيس باحاسيس أصدق...وكانت هى ضالتى التى ابحث عنها منذ ما قبل التاريخ حيث اننى اعتبر تاريخ تعارفنا هو بمثابة بداية التاريخ الخاص بنا نحن الاثنين..وما قبلة لم ولن يكن فى حسابات الزمن........
    ولان حبنا غير مسبوق ومشاعرنا صادقة فاصبحت كما ولو كنت اعيش مع محبوبتى فى بيتها....فاصبحت أعرف امها الطبيبة المعروفة الدكتورة نائلة كما أعرف الدادة هنية .. والتى كانت فى بيت جدها وانتقلت معهم بعد وفاة جدها واعرف خالها الذى يعمل فى احد الهيئات السيادية كما اعرف محفظة القران الكريم والتى تتولى محبوبتى برعايتها فى حفظ القرآن الكريم...واعرف ايضا انها وحيدة امها و والدها رحمة اللة علية كان ايضا طبيبا ....

    3-الجدار والحب

    سافرت حبيبتى فى مامورية تدريبية خارج القاهرة وسافر معها قلبي وكنت قلقا عليها حيث قد انتابها نزلة برد من اثار برد الشتاء القارص.....وظللت اكتب لها كل يوم رسالة اوف لاين لعلها تتذكرنى وهى غائبة عنى ولعلى انا ايضا اظل حاضر فى ذاكرتها...فأنا اصبحت لا استطيع الأستغناء عنها...عن ابتسامتها و رقة مشاعرها وعن كم الحنين الذى يملئ قلبها و حرصها الشديد على مشاعرى و استعدادها مواجهة الدنيا كلها بحبها الكبير... ولكن ماذا يخبئة القدر؟؟
    كان لفترة تواجدها خارج القاهرة فرصة لى لمراجعة النفس... النفس عندى دائما لوامة....حبى لها اصبح اكبر من كل شيئ وتخطى حدود الحب ليصبح فى درجة العشق والعاشق انسان مرهف الاحاسيس والمشاعر...يشعر بما ينبغى ان يكون...ويشعر بمعشوقتة بمشاعر بعيدة عن اللذة الحسية او الجسدية .
    ومحبوبتى بنت الثلاثة وعشرون ربيعا..وحيدة اهلها مثقفة وتشغل وظيفة مرموقة وجميلة ورقيقة ومرهفة المشاعر والاحاسيس..هي الان تخطو اولي خطوات حياتها يملؤها الطموح بان يعلو شانها فى وظيفتها....حبيبتى بكر عذراء ..بكر في أحاسيسها عذراء فى مشاعرها....وليس من العدل او المنطق وليس من الحب او حتى العشق وليس من الشهامة او الرجولة ان نجعلها ترتبط برجل متزوج ولة بنت ..رجل ليس ببكر احاسيسها ولا بعذرية مشاعرها..... فكان الراى الاصوب والصحيح هو ان اقوم تدريجيا ببناء جدار خرسانى كبير بينى وبينها..وكنت اعتقد انة يمكننى تدريجيا فك المشاعر والاحاسيس التى تولدت عبر الفترة الماضية.....كما كنت اعتقد ان حبيبتى ستتفهم اننى افعل ذلك لحبى الكبير لها....
    بدأت أسال محبوبتى عن الفرق بين الاعجاب والانبهار والحب ولان حبيبتى تتمتع بذكاءواضح ففهمت ما وراء السؤال واجابتنى بلهجة حادة غاضبة ...انها كبيرة بما يكفى فهمها لما هو الحب..وكانت اللحظة.. التي بدأ بناء الجدار الخرسانى.......وتوالت عملية البناء يوما بعد الاخر ...ويلزم ان انوة هنا عن دور الدكتورة نائلة..لكونها اقرب الناس الى محبوبتى حيث انها اقنعت حبيبتى بسلامة موقفى ونيتى المخلصة والذى كان من اثرة ان حبيبتى بدات تحاول ان تتفهم رغبتى فى ان تبدأ حياتها العملية والعاطفية بشكل طبيعى ومنطقى ..........
    بدأت المحادثات مع محبوبتى تتجة لاتجاة اخر...وهى اصبحت تظهر ضيقها منى ومن كلامى معها عن الصداقة....وبدات ايضا فى مهاجمتى بسبب طريقة كلامى معها....وانا استوعب كل ما تقولة فانا وان باعدت بينى وبينها ... هي حبيبتى التى لم احب فى حياتى مثل ما احببتها.. ومن شدة حبى لها اتركها وشانها لعلها تبدأ مستقبل زاهر بتحقيق كل الامنيات...ومن ضمنها شريك الحياة
    اتفقت وصديقتى التى ما زالت حبيبتى ان نقوم باجازة صداقة غير محددة المدة .. لعلها تستوعب ما اريدة لها...

    4-البكاء تحت المطر

    لم نتمكن من القيام باجازة الصداقة والتى كنا قد اتفقنا عليها...ووجدت حبيبتى تلقى على مسامعى بالتحية التى اعتادت ان تحيينى بها كلما كان اللقاء...السلام عليكم ورحمة اللة....ووجدت نفسى أرد التحية بلهفة المشتاق. وبلهفة الذى وجد ضالتة....وعليكم السلام ورحمة اللة وبركاتة...
    لم تسطع حبيبتى البعد عنى فى اجازة صداقة.... وانا ايضا... ويبدو ان ما بيننا اكبر من النسيان واكبر مما اهدف لة فى ان تنسانى لتبدأ حياة خالية من النبضات الخافقة للقلب...حياة حقيقية مبنية على اسس من واقع حياتنا المعاصرة .
    حيث المادية فى أبشع صورها ..وبرغم اننا اصبغنا على علاقتنا صفة الصداقة...ولكن هيهات هيهات..فهى اكبر بكثير من الصداقة..هكذا اشعر رغم ما ينادينى بة عقلى الذى اظن انة مازال متزن ومازال يفكر باعتدال..
    أخبرتنى حبيبتى بانة قد تقدم احد الرجا ل من ذوى المراكز المرموقة فى بلدنا راغبا الزواج من امها الدكتورة نائلة ولقد تمت الموافقة وسيتم الزواج قريبا.. وهى فرحة وسعيدة بذلك لامها التى احتضنتها وهى طفلة بعد وفاة والدها رحمة اللة علية...وسهرت على رعايتها حتى تخرجت من الجامعة وايضا التحقت بوظيفة مرموقة..وهذة الام العظيمة آن الاوان لها فى ان تجد رفيق حياة يكمل معها مشوار الحياة والتى عانت فيها الكثير.
    وحبيبتى برغم سعادتها بزواج أمها الا انها لا ترغب فى الاقامة معهما حتى تضفى عليهما خصوصية العلاقة الزوجية ولا تصبح غريبة فى حيا ة أسرية جديدة مطلوب لها مزيد من الخصوصية...وطلبت من أمها تجهيز شقتها الخاصة بها فى نفس البيت لتعيش فيها بمفردها لتنعم هى الاخرى بخصوصيتها.
    حبيبتى وكما وصفتها من قبل انسانة رقيقة المشاعر مرهفة الاحاسيس وايضا تتمتع بذكاء خاص فهى ضمنا تريد ان تقول لى كيف ستتركنى أعيش بمفردى وهذا الحب بيننا...تقدم يا رجل دافع عن حبك وأخطبنى من اهلى وسوف أدعمك..وسوف اقف بجانبك .
    وما اشبة اليوم بالبارحة...كاننى عدت الى ما كنا علية فى الماضى القريب وكيف أعود وانا قد انتهيت منذ مدة ليست با لقصيرة من بناء الجدار الخرسانى المانع...جدارحبى وعشقى وعطائى الذى لا حدود لة.
    والحب عطاء بلا حدود وايضا الحرص على تجنيب المحبوب اى مشاكل هو غير مسئول عنها ومشاكل الحبيب لا يمكن تصويبها للمحبوب
    حبيبتى فى لفتة ذكية طلبت منى أن نتحاور على ان يتم تبادل الادوار.
    أنا هى .. وهى أنا وكان لها ماأرادت وبدأ الحوار وأستمر وأنتهى على تمنياتها لى بأن تعود الحياة الطبيعية بينى وبين زوجتى وان تعيش ابنتى بشكل طبيعى....وقطع تمنياتها لى رنين جرس التليفون...وكان المتصل هو الدكتور نامق وهو الابن الأعزب لعريس أمها والذى يعمل بالخليج منذ مدة وسوف ياتى فى أجازة لحضور فرح العروسين وطلبت منى الانتظار حتى تنتهى من المحادثة التليفونية.....وطال الانتظاركثيرا.. كثيرا.. وفهمت ان ما كنت أرجوة لحبيبتى واتمناة بدأ يحدث على الواقع ...وكانت سعادتى مساوية لحزنى....سعادة لحبيبتى والتي بدأت أولى الخطوات الصحيحة...وحزن على حب لو وجد فى ظروف صحيحة لكان هو أعظم حب فى هذا الزمان..ووجدت نفسى اصيح باعلى صوتى I LOVE WALKING IN THE RAIN BECAUSE NO ONE SEE ME CRYING
    انتهت
    المهندس القاص / ممدوح عزت موسي



    _________________

    "لا اله الا الله العليم الحليم،لا اله الا الله رب العرش العظيم،لا اله الا الله رب السموات والأرض ورب العرش الكريم."



     


      الوقت/التاريخ الآن هو الخميس ديسمبر 08, 2016 12:48 am