منتدي ممدوح عزت موسي MAMDOUH EZAT MOUSA FORUM

هلا وسهلا بك عزيزي الزائر لمنتدي النخبه..منتدي ممدوح عزت موسي
أن لم تكن مسجلا ارجو سرعة التسجيل حتي نستمتع بوجودك معنا عضوا متميزا
نورت المنتدي وزدته بهاءا ونورا
منتدي ممدوح عزت موسي MAMDOUH EZAT MOUSA FORUM

محبي االقصه العربيه والثقافه والفنون الزواج والأسره وشئون المرأه المال والاقتصاد والعلوم الطبيه والعلوم الهندسيه بمختلف تخصصاتها والدين والدنيا

المنتدي يرحب بالأعضاء جميعا وفي انتظار رأي الجميع فيما يتم نشره بالمنتدي ومقترحات الأعضاء في تطوير المنتدي بما يتوافق مع الأحتياجات العلميه والأدبيه والفنيه

المواضيع الأخيرة

التبادل الاعلاني

ديسمبر 2016

الأحدالإثنينالثلاثاءالأربعاءالخميسالجمعةالسبت
    123
45678910
11121314151617
18192021222324
25262728293031

اليومية اليومية


    حوار العقل والقلب...قصه قصيره

    شاطر

    ممدوح عزت موسي
    مدير عام المنتدي
    المشرف العام
    مشرف منتدي القصه
    مشرف منتدي العلوم الهندسيه
    مدير عام المنتدي  المشرف العاممشرف منتدي القصهمشرف منتدي العلوم الهندسيه

    عدد المساهمات : 350
    التميز : 9
    تاريخ التسجيل : 13/05/2010

    حوار العقل والقلب...قصه قصيره

    مُساهمة من طرف ممدوح عزت موسي في السبت أبريل 23, 2011 8:01 am

    حوار القلب والعقل
    ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
    1-أشعر انى ولدت لاكون مهندسا..هكذا كنت دائما اثناء فترات تعليمى المختلفة من الابتدائى الى الثانوى وحصلت على مجموع لا باس بة يجعلنى احقق طموحى فى الالتحاق بكلية الهندسة..وخاصة انى كنت متفوقا فى مادة الرياضيات...
    وحدثت عقلى متسائلا..لما لا؟ وعقلى دائما احكمة مع قلبي. وقلبى تتحكم فية اهواء كثيرة. بعضها يتوافق مع عقلى واخري ليست بالضرورة تتوافق. والعقل مع القلب غالبا فى نزاعات الاهواء.
    وقد كان واصبحت ذلك المهندس الذى حلمت بة كثيرا وانتصر العقل هذة المرة... فقال قلبى لة هنيئا بانتصارك الزائف. فأنتفض العقل لما سمعة من القلب متسائلا اتقول زائف؟؟فاجابة القلب مالك يا عقل؟؟انسيت انني منبع الاحاسيس والمشاعر. وانة كان لازما عليك ان تاخذ براى قبل ان تاخذ القرار. الم تسمع من يقول القلب وما يهوى.
    وصاحبنا يهوى اشياء كثيرة غير ما اشرت علية بة. الم تعلم يا عقل اننا نعيش فيما يسمى العالم الثالث .فليس كل ما يتمناة المرأ يدركة ..وهذا مثل عربى اراد قائلة ان يوفر علينا انا وانت عناء و عذاب التفكير فيما نحن فية من احباطات لا نهاية لها. فكيف تشير علية بذلك؟؟
    فقال لة العقل بحدةكبيرة وبلهجة يبدوا فيها الجدية وصرامة الحديث وبطريقة استشعر القلب انة مقضى علية لا محالة
    بلدنا تتمتع بحضارة عريقة لها جذور ممتدة عبر التاريخ ونفخر بها جميعا ويتصف اهلها بطيبة ووداعة وسلامة نية.. و حباها اللة بنيلها العظيم والذى جعل المؤرخ الاغريقى يقول مصر هبة النيل و حباها بالعلماء فى كل فروع العلم.. والخبراء فى كل مجالات الحياة. ومجالات الفنون .
    فضحك القلب كثيرا وبدا كانة لا يهتم بما سمعة. ورد علية قائلا: ومع هذا فمصر مازالت ضمن دول العلم الثالث. ولن يستطيع صاحبنا ان يحقق طموحة العلمى والمهنى .
    فرد علية العقل قائلا: ما اسودك ايها القلب الهذة الدرجة تحقد على الاخرين لمجرد انهم حكموا عقولهم قبل قلوبهم. اتحقد عليهم لانتصار العقل على القلب. اتغير الى هذة الدرجة ام تغير من صاحبنا الباشمهندس الذى انتصر لعقلة ايضا على قلبة .
    فقال لة القلب: انسيت انني امنح الجميع الاحاسيس والمشاعر؟؟واجعل الجميع يستشعرون دفأ الحياة. واجعلهم يستشعرون المودة و الرحمة فيما بينهم واجعلهم يستشعرون الحب .
    فقال العقل وانا الذى امنحة الطريق وامنحة الطموح لكى يصبح انسانا نابغا فى تخصصة ومهنتة ويفيد الاخرين من حولة..الم ترى صاحبنا وقد اصبح مهندسا...فماذا فعلت انت لة؟؟
    فقال لة القلب انا من جعلتة يتقبل ما ابتلى بة بمشورتك.. بهدوء وجعلتة متوازنا مع نفسة ومع احباطات المجتمع حولة وانا الذى جعلتة يشعر بالحب العاطفى والذى انساة ما الم بة من احباط
    وما زال الحوار مستمرا
    2-جاء تعيينى فى احد مديريات الاسكان والمرافق بمحافظتى. كما اشار على عقلى بة. ووجدت نفسى فى احد مراكز الصيانة باحد مدن المحافظة ضمن تشكيل كبير من عشرة مهندسين من تخصصات مختلفة كالميكانيكا والكهرباء وحتى البترول ويقودنا الباشمهندس( المدير) والذى اختص هو ايضا بمراقبة دفتر الحضور والانصراف لكى يضمن تواجد السادة المهندسين وانتظام العمل فى مكان عبارة عن مبنى ارضى فقط بة غرفتان احداهما لمكتب الباشمهندس . هكذا هى الادارات المحلية التى تتبع الحكومة التكنوقراطية وتسمى عادة بادارة المرافق..ومثلها الادارة التعليمية والصحية والاسكان والشباب والتموين وغيرها الكثير والكثير مما يتبع الحكومة التكنوقراطية.....
    ووجدت قلبى متضايقا يكاد من شدة الضيق ان يخرج خارج جسمى حيث انة قد ضاق بصاحب هذا الجسم الذى اتبع عقلة فيما هو فية من بلاء وظيفى لا يحقق لصاحبة اى طموح.
    ونظر بضيق وامتعاص الى عقلى متسائلا: ارايت ما اشرت بة على صاحبك وهو يهوى الان الى قاع الهاوية
    واسترسل متسائلا: ارايت الشحوب الذى يعلو وجهة. ارايت ماذا حدث لة ومعة وهو يخطو اولى خطواتة المهنية الوظيفية.
    فنظر العقل للقلب بنظرة تعجب قائلا لة: يكفى اننى وضعتة فى اول درجات سلم المجد وانتظر سترى...
    فقال لة القلب أتعرف ماذا حدث لصاحبك المغلوب على امرة فى ثالث يوم من تواجدة بالعمل واثناء ووقوفة بمكتب الباشمهندس(المدير) التقط كرسيا طائرا فى الهواء كان متجها بشكل دقيق الى راس الباشمهندس من احد العمال الفنيين والذى انفعل بشدة من سؤالة عن سبب تاخرة فى الحضور الى العمل فى الصباح ويبدوا ان الباشمهندس تساهل كثيرا فى صياغة السؤال والتي لم يكن فيها اى احترام..وارتأى العامل ان الرد الطبيعى هو قذفة بالكرسى والذى كان وقوف صاحبنا صدفة حائلا دون وصول المقذوف من السير فى مسارة الطبيعى وبالتالى قضي اليوم باكملة فى الصلح بينهما..لانة بردة الباشمهندس بدا الغلط .
    وتفرغ صاحبنا ومعة الزملاء المهندسون لاشياء هى بعيدة تماما عن العمل..اصبح مكان العمل علامة على طريق لا نهاية لة الا اذا توافقنا نحن الاثنين ايها العقل الذى كنت أعتقد انك مازلت رشيدا..واستمر القلب فى
    سرد قصص صاحبنا فى مكان العمل . وقال لة ارايت بائع الخس الاخضر اليانع بحمارة وهو يدخل عليهم برفقة حمارة وحتى مكتب الباشمهندس ليلتف حولة الجميع لانتقاء ما لذ وطاب من الخس بعد ان يكون قد وافق على تخفيض السعر تمشيا مع حالةالضنق الذى يعيشة مهندسى المحليات( والذى ادى للفساد ) وايضا للمساهمة فى حل مشكلة الكساد والتضخم فهو يرغب فى بيع كل ما لدية ليعود لاهلة غانما..واصبح السادة المهندسون من الزبائن الدائمين لبائع الخس.
    وفى احد الايام حضرصاحبنا للعمل متاخرا وجاء ابراهيم مسئول دفتر الحضور والانصراف ليبلغة بان الباشمهندس شطب على خانة الحضور والانصراف لة واعتبرة متغيبا. واغتاظ صاحبنا كثيرا حيث انة لا عمل واعتبر بعد مشورتك ان هذا نوع من الضغط اللا مبرر. واشرت علية ونصحتة بانة الان موجود ومن حقة التوقيع انصراف فى موعد الانصراف ومن حقة الادارى السماح باذن بمدة التاخير..فطلب التحقيق الادارى ويسمى بالاستجواب وتم تكليف احد الموظفين الاداريين واسمة ميلاد بعمل الاستجواب لصاحبنا وكان رجلا طيبا..س: اسمك سنك وظيفتك ما هى اسباب تاخرك عن العمل اليوم؟؟
    ج:انا حضرت فى الصباح الباكر قبل كل العاملين س: اين كنت ولماذا لم توقع بالدفتر ج: كنت بدورة المياة
    س: ماذا تفعل بدورة المياة ج:كنت مزنوق اوى يا استاذ ميلاد ربنا ما يوريك الزنقة اللى كنت فيها س: كل المدة دى ج:ايوة ما قلت ليك كنت مزنوق اوى...سكت الرجل برهة وتوقف عن الكتابة..ودخل للباشمهندس دقائق وعاد ومعة الدفتر يرجونى التوقيع..وقلت لة علشانك انت بس يا استاذ ميلاد.
    ارايت يا عقل ما وصل الية صاحبنا جعلتة يكذب ولم يكن من الكاذبين.وجعلتة يتبع الاساليب الملتوية وما كنت انا بمعلمة ذلك وجعلتة يضيع وقتة فيما لايفيد..الم اقل لك يا عقل اتركة لى وانا ساكفل لة ما يرغب ويهوى ان يكون..فنظر لة العقل والياس يبدو جليا على وجهة قائلا لة: هو لك افعل فية ما تشاء. ولن اتدخل فى حياتة الا اذا طلبت منى ذلك
    وما زال الحوار مستمرا
    3-هكذا الحياة فى ادارات الحكومة التكنوقراطية..ولم أستطع أن أستمر فسألت عقلى؟ ماذا افعل؟ وانت من جعلتنى اسير خلفك بلا رأى وكيف يكون لى رأى وانت عقلى؟ فنظر الى قلبى نظرة فيها استعطاف وتودد قائلا لة لقد وعدتك سابقا ان تفعل مع صاحبنا ما تشاء..فأبتسم القلب منشرحا وقال لة :صاحبنا يرغب فى السفر خارج البلاد واستشعر انة يرغب فى ترك العمل فورا قبل ان يصبح مما يطلق عليهم الان الفاسدين للركب مع التحفظ على ادارة المرافق فهى ستكون فساد لك يا عقل وبالتالى لى وانا القلب الذى يغوى صاحبة للخير او الشر .وصاحبنا رجل طيب وطموح وارى ان نجعلة سويا يخطو هذة الخطوة لعلة يصبح الانسان الذى يريد...فصمت العقل قليلا وقال للقلب انا معك فى رأيك لندعة يسافر واللة يامرنا بالسعى فى مناكبها
    وكان قرار السفر خارج مصر كلها...ولم لا والجميع يلحق باول فرصة سفر سواء للدول الخليجية او للدول الغربية ..وسافر صاحبنا فعلا لاحدى الدول العربية..وكان سفرا عشوائيا بدون اى تخطيط..حيث انة لا وقت للتخطيط فما زال بائع الخس فى مخيلتة وايضا صديقة الباشمهندس الذى تقدم لة بطلب اجازة بدون مرتب فلم يوافق لحاجة العمل الضرورية والماسة لخدماتة واهمها على الاطلاق اجادتة فى اختيار الخس الاخضر اليانع وايضا اجادتة فى الحصول على اكبر نسبة خصم فى ثمن البيع تماشيا مع حالة الضنك التى يتمتع بها سيادتة.وفى النهاية كانت الموافقة والسفر وفرصة الالتحاق بالعمل باحدى الشركات الاجنبية العاملة فى هذا البلد العربى.. وكان التحول الكبير معنويا و مهنيا وادبيا واخلاقيا و ايضا ماديا بما يؤمن لصاحبنا المعيشة الكريمة والتى حلم بها كثيرا فى بدا حياتة. وقد بدت السعادة على القلب..فقد حقق انتصارا كبيرا هذة المرة
    والمشروع الذى شارك صاحبنا فى تنفيذة كان يضم احدث التقنيات الهندسية فى العالم اليوم..وانتهت مدة المشروع ومنح صاحبنا الميدالية الفضية من مدير المشروع لاجادتة فى العمل.. وهنا كان للقلب رايا ثانيا. فقد جعل صاحبنا اكثر احساسا بحاجتة للحب العاطفى ولما لا؟ وهو الذى يتبع العقل فى كل خطواتة الذهنية طيلة عملة . وطبيعة العمل الهندسى يتطلب ذلك وايضا حقق لذاتة ما يتمنى ولم يبقى لة سوى اختيار شريكة الحياة او النصف الحلو كما يزعمون .. وجعل القلب صاحبنا اكثر رومانسية بل جعلة يشعر بانة اصبح اكثر احتياجا لشريك الحياة.. ولكن ؟ أياتى شريك الحياة من الفراغ ؟ وهنا انبرى القلب مع العقل في نقاش حاد كاد جسم صاحبنا ان يهتز من شدتة فالقلب يرى ان صاحبنا يختزن من المشاعر والاحاسيس ما يكفى لحواء الدنيا كلها ولكن دون تحديد ويرى ان يترك صاحبنا يوجة احاسيسة ومشاعرة كيفما يوجهة هو.. والعقل يرى غير ذلك تماما .فهو يرى ان يقوم بدور الموجة من حيث الاختيار حيث النسب والحسب والوجة الحسن. ويرى ان صاحبنا يستحق ذلك فهو ايضا من عائلة ممتدة الجذور من حيث الحسب والنسب...وسمع صاحبنا القلب وقد اغتاظ من كلام العقل وهو يردد بصوت عالى : حسب ونسب وجذور كمان؟ واردف يردد ماهو دة اللى مودينا فى داهية..واردف متسائلا مع نفسة ؟؟ فيها اية؟ لما يختار البنت اللى حبها وبادلتة الاحاسيس والمشاعر حتى لو كان باباها راجل بسيط ومش من اهل الحظوة بتوع اليومين دول؟ اللى بيدهنوا الهواء دوكو . وبيتقال عليهم رجال اعمال واللة اعلم منين جات الاعمال دى؟....وضحك العقل وقال لة فهمتنى غلط . ما كنت اقصد ذلك وانت تعرفنى جيدا .ما اقصدة يا صديقى هو ان نترك لصاحبنا الاختيار من خلال العائلات التى يعرفها ويعرف بناتها حق المعرفة ويكون اختيار عقلى مبنى على توافقيات دقيقة. وياتى دورك انت يا صديقى القلب بعد الاختيار تفعل فيهم ما فعلت بقيس وليلاة. فنظر لة القلب قائلا: اتقول قيس وليلى؟ اين صاحبنا الان من هذا؟ دعة يعود لبلدة اولا وبعدها سنتفق سويا على خطوتة القادمة . وبلاش الغرور اللى انت فية دة ....... وعاد صاحبنا الى مصر الغالية وهو مزدحم بأفكار كثيرة وحيرة اكثر مما اصبح فية من عدم اتفاق العقل مع القلب. وبعد استقرارة فى بلدتة من عناء سفر شاق وجد عقلة شاخصا امامة يطلب منة ان يذهب الان لزيارة احد معارف والدة منذ ان كانا يعملان سويا..وقال العقل اسرع وستجد عندة ما تبحث عنة..ووقف صاحبنا كالتأهة سائلا العقل ااذهب لارى مالم اراها من قبل؟ اتعتقد ان ذلك هو الصحيح ؟ واين قلبى؟ اين هو؟ اتركنى لك تفعل بى ما تشاء؟ اة يا قلب عندما تترك صاحبك هائما لا يدرى ماذا يفعل؟ ووجدتة يهمس فى اذنى لن اتركك وساكون معك . وسيعلو نبضى اذا وجدتك فرحا ووجهك وضاءا بما ارشدك لة العقل. وساكون خامدا عندما ارى ذلك على وجهك. لا تقلق ساكون معك مثل ظلك. وكانت الزيارة الميمونة وكان اللقاء المرتقب ووجدت نفسى اجلس مع حورية هبطت الى الارض من الجنة. وجدت جمالا لحواء لم ترة عيونى من قبل ووجدت انثى مكتملة القوام الذى لا تخطئة عين رجل. ووجدت متحدثة لبقة كانها من الدارسين فى اعتى الجامعات. ووجدت قلبى ينبض بشدة وكانت هذة دلالة كافية ان قواى العاطفية قد انهارت ولا امل فى الشفاء.. ولكنى تنبهت فجاة.. وسالت عقلى الذى يرقب الموقف وكانة ليس هو الذى اشار بذلك. وسالتة اهى الاخرى قد انبهرت واعجبت بشخصيتى وحتما ستنهار قواها العاطفية مثلما حدث لى..ووجدتة يقول هامسا اسال قلبك فهذا دورة هو.. وهو الذىسيكشف ما تسال عنة..واصبحت فى حيرة ما بعدها حيرة والوقت يمر دون ان يدلنى القلب عن موقفها.. وبعد برهة من الزمن وخروجها من غرفة الصالون لاحضار تحية الضيوف قطع والدها الصمت الذى اصبحنا فية قائلا: مبروك يا ابنى..واردف مبروك يا باشمهندس. وهنا وجدت قلبى وعقلى يتعانقان وانا بينهما أراقب الموقف.
    ومازال الحوار مستمرا
    4-وكان انتصار العقل والقلب واتفاقهما معا حدثا فريدا لم أستوعبة جيدا. واصارحكم القول اننى لم اصدقة؟ وكيف وهما المختلفان دائما.وبادرنى العقل عندما وجد الحيرة على وجهى قائلا:ألم يقل لك القلب شيئا عن ست الحسن والجمال؟. فقلت لة كان يهتز بشدة وكاد ان يخرج من بين ضلوعى. واعتبرت ذلك اننى مقدم على حب لا محالة.فقال العقل لقد اخترت لك ما يتوافق مع خياراتك العقلية والتى رسمتها لك بأتقان. واكد لك القلب انك مقدم على حب عاطفى لم تستشعرة من قبل. فلماذا انت حيران؟
    وبعد ان اتفقنا ووالد عروسى على كل شيئ بما فية تحديد موعدا للزواج. اصبح هناك حوار اخر فلقد اصبحنا الان أثنين اى اصبح هناك عقلان وقلبان. عقلى وعقل خطيبتى وايضا قلبى وقلبها ..يا ربى ماذا سيحدث؟
    وما كنت مسيطرا على قلبى وعقلى وهل استطيع ان اطوع عقلها وقلبها لصالحنا نحن الاثنين..لا ادرى؟؟
    وكنت على ميعاد مع خطيبتى فى اليوم التالى كى نتحدث فيما يخصنا . فاليوم السابق لة كان حديثا مقتضبا ومختصرا لم يخرج عن التعارف وتبادل الاحاديث من هنا وهناك عن الاسرتين ومدى كونهما من الاسر العريقة الممتدة الجذور( نصيحة العقل) وعلاقات التصاهر السابقة بين العائلتين ومدى نجاحها. وعن علاقة والد خطيبتى مع والدى رحمة اللة.وايضا موافقة العروسة على عريسها الذى لم ترة سابقا....
    وجاء موعد اللقاء والحديث المرتقب. ووجدت عروسي فى اوج استعدادها للقاء عريسها والذى جلست فى مواجهتة كى ترقبة وتتفرس وجهة وانفعالاتة وتاثير حديثها على وجدانة..هكذا كان اللقاء ووجدتنى فى حالة اضطراب لا مثيل لها. ووجدت عقلى صامت وقلبى يراقب كمن اراد ان يقول: انا معك وساتولى نقل مشاعرك واحاسيسك. ونظر الي عقلى صائحا لا تقف صامتا هكذا ارشد صاحبنا الى ما سوف يقولة.. وقطعت هى حوار قلبى وعقلى قائلة: اهلا يا باشمهندس وأردفت نورت البلد كلها وحمدا للة علي سلامة العودة.. فقلت لها :اللة يسلمك والبلد منورة بيكى وبعمى وهمست لقلبى وماذا بعد؟فقال لى استمر....فوجدتنى أسالها انتي بتابعى اخبار العالم؟ من ازمات اقتصادية او ازمات سياسية...فاسرع قلبى هامسا لى ماذا تقول؟ أهذا وقت مناقشة الازمات يا باشمهندس..وقطع همس قلبى قولها: الازمات فى كل مكان وهى من صنع الانسان. اى من صنعنا نحن .وبأيدينا يمكننا جعل الحياة سهلة وممتعة وبادرتنى بسؤال لم يخطر على عقلى الذى مازال صامتا سألتنى:أأنت رومانسى المشاعر والوجدان؟. فقلت الرومانسية احساس وتاتى فجاة عندما تجد من ينميها ويستثيرها..ويبدو ان عقلها وقلبها اكثر يقظة من قلبى وعقلى حيث سالتنى: الم تجد بعد من ينميها ويستثيرها؟ فقلت لها لما البحث؟ وانتى معى وبجوارى وامامى واكاد اقول لكي انة ومنذ الامس وخيالك لا يفارقنى ابدا انة اصبح كظلى. فأبتسمت ابتسامة ساحرة سحر عيونها الواسعة قائلة اية دة كلة؟ كل دة حصل من الامس فقط؟ ووجدت قلبى يرقص فرحا من التعبير عما يجول بداخلة..واصارحكم القول ان ما قلتة هو ما احسستة فعلا تجاة خطيبتى. واشعر ايضا انها مازالت فى حالة اعجاب وانبهار بشخصيتى فقط وهذة حالة من عقلها..ولكن ماذا يدور فى قلبها لم استشعرة بعد ولها الحق فى ذلك..هكذا قال لى عقلى..فما زالت حديثة التعارف بى. والامر يحتاج لمزيد من الوقت والدردشة حتى يستطيع قلبها ان يستشعر هو الاخرما بداخلة من عواطف لهذا القلب الزائر......
    ويبدوا ان عقلها قد بدا فى افتراس عقلى وسالتنى ماذا تنوى عملة بعد عودتك من السفر؟ فقلت ساقوم بالالتحاق باحدى شركات المقاولات فى بلدنا سواء الخاصة منها او العامة ويمكننى ايضا العمل باحدى المكاتب الاستشارية..وأردفت قائلا ما زلت أدرس مع عقلى الخطوة القادمة...وان شاء اللة خير.....
    فقالت لى: شد حيلك يا باشمهندس عايزة اشوفك قريبا فى مكان محترم وشركة كبيرة تحقق لك طموحك.
    وانصرفت وانا فى غاية الفرح والامل يشدنى الى تحقيق ما يحقق طموحى وايضا يسعد خطيبتى.
    وتكررت اللقاءات والزيارات وفى كل لقاء نتبادل الحديث فى كل مجريات الحياة الاقتصادية والاجتماعية والسياسية وحتى الرياضية واهمها كرة القدم. والحق يقال ان عقلى كان متوافقا مع عقلها فى كل احاديثى وأرائي وقلبى ايضا كان يزيد حبا وهياما لخطيبتى. وبدأت الاحظ ان قلبها بدأ هو الاخر في تحسس مشاعرىناحيتها. ولما لا؟ وهى كما اشعر وكما يحاول قلبى ان يفهمنى رقيقة الاحاسيس والمشاعرواستشعر قلبى ايضا ان رومانسيتها الجارفة تجعلنى امامها كمن يغرق فى بحر هواها.. سالت عقلى الذى يرقبنى باهتمام :أهو الحب فرد قائلا اسال قلبك. ووجدتة ينظر الى قلبى مبتسما ويقول لة ان صاحبنا قد هوى فى عشق الهوى..ويالة من قلب لة ما هوى.....
    ووجدت عقل حبيبتي قد هوى افتراس عقلى ولما لا؟فهو يريد ان يتوحد معة.فسالتنى عما يدور فى بلدنامن ازمات اقتصادية واخلاقية وتحولت لأزمات اجتماعية وايضا بيئية. فنظرت لعقلى وقلت لة هات ما عندك .وقلت لحبيبتى ان بلدنا الطيبة باهلها تعودت منذ الزمن السحيق على نظام حكم الفرد من القمة وحتى ما قبل القاع بدرجتين واصبح كل فرد يتبوء مقعدة فى قمة الهيكل الوظيفي لسنوات طويلة حتى يتولد بداخلهم انهم مالكى هذا البلد يفعلون فية ما يشاؤن من انظمة اقتصادية شمولية الى انظمة انفتاحية ومن قطاع عام الى اخر خاص . ومن نظام الحزب الاوحد الى نظام الحزب الواحد ومن حكومات يقولون عنها سياسية الى اخرى يسمونها تكنوقراطية ( وهى حسب معلوماتى السياسية حاجة كدة زى المهلبية) ووجدت قلبى بدا ينقبض وبشدة فسالة عقلى ماذا بك؟ قال لة الم ترى ان صاحبنا بدأ يتكلم فى السياسة. اليس من الافضل لة وهو مع حبيبتة يحدثها عن جمال عيونها والتى هى اجمل من عيون المها. وعن خدودها والتى هى اجمل من التفاح..فرد العقل صائحا اتقول تفاح؟؟ دعة يتحدث فيما اردتة لة افضل من ال.. ونظر الية بسخرية..التفاح... وردد مع نفسة( ال تفاح ال) واستطرت قائلا:وكنتيجة لذلك قاموا بتقسيم البلد الى قسمين اولهما قسم مالكى البلد وهم حفنة من الناس
    تملكوا شركات البلد الوطنية الاستراتيجية بالشراء بثمن بخس.. ومنهم من بدا حياتة الانفتاحية بصفقة هيروين او مخدرات وبسرعة تم غسيل الاموال بانشاء مجموعة شركات اقتصادية او تجارية او مقاولات او شراء اكبر التوكيلات..ومعهم يا حبيبتى موظفى الادارة العليا المتربعين على مقاعدهم لسنوات طويلة ومعظمهم تخطوا سن الخامسة والستين يفعلون بمؤسساتهم ما يشائون ويمنحون مرتبات خيالية باعتبارهم من اهل الخبرة قصدى( الحظوة) اما حبيبتى عن القسم الثانى هم بقية اهلنا الطيبين المسالمين الودودين فهم الكادحون من اجل لقمة العيش ويحمدون اللة على نعمة الصحة واللقمة الحلال و النوم ببال هادئ ونفس طيبة....
    ومازال القلب ينتفض من هول ما يسمع صاحبة يقول...ولاحظة العقل فقال لة اتركة يفضفض ولا تخف علية.فسالتنى حبيبتى وما علاقة ذلك مما يحدث من ازمات اخلاقية مثلا؟ فقلت لها ان هذة التقسيمة فى مجتمعنا ادت الى حدوث هوة كبيرة بين قلة مالكة واغلبية مسحوقة وهذا ادى الى مزيد من التفسخ الاجتماعي لغياب ما يسمى بالطبقة الوسطى.واصبحت الاغلبية المسحوقة والمطحونة تعيش حياة عشوائية.لا يتوافر لها سبل الحياة الكريمة.وهنا وجدت عقلى ينظر لى بنظرة جادة هذة المرة. فهمت منها انة يريدنى ان اتوقف.حيث الوجوم بدا يظهر على وجة حبيبتى من هول ما تسمعة. ورايت قلبي ايضا ينظر لحبيبتى كمن يريد ان يقول لقلبها رويدك حبيبى فصاحبنا الباشمهندس معتدل وليس من اهل السياسة ولا علاقة لة بها لا من قريب ولا من بعيد
    ومازال الحوار مستمرا
    الجزء الأخير
    5-وسالت عقلى ماذا بعد؟ قال لى استفتى قلبك وان افتوك.. وماذا عندك يا قلبى العزيز؟ فاجاب: اسمعت ما أشارت بة عليك حبيبتك. فقلت لة نعم سمعت وعرفت انها قد قرات اعلان لاحدى شركات المقاولات العامة وترغب ان تتقدم فية وهى واثقة ثقة من يحب ويعشق من انك ستجتاز الاختبارات والمقابلات..وهى ترى شانها شان الكثيرات انة فى ظل ما حكيت لها عن اوضاع بلدنا ان تاخذ مكانك فى احدى هذة الشركات واستمر
    فى كلامة: توكل على اللة وامامك الكثير منها ولكن القليل هو ما نسمع عنة وقد كان. والتحقت مباشرة فى احدى شركات المقاولات المصرية والتى يحكي عنها انها كانت من الشركات العملاقة فى مجال المقاولات العامة.ووجدت قلبى غير مرتاح لهذا الاختيار. ونظرت الى عقلى مستفسرا.. ها .. ايروق لك هذا؟فأبتسم لى قائلا رويدك صديقي فانك مازلت حديث العهد فى هذة الشركة واستطرد يقول اصمت لترى..وعملت بنصيحتة والتزمت الصمت. فالصمت فى الشركات العامة خير منجى من العواقب والمهالك. وخاصة عندما ارى قلبى هو ايضا فى حالة عدم ارتياح..عقلى لا ينسى انة عقل مهندس والهند سة تخطيط وقرار يؤديا معا الى هدف محدد. فاءن تحقق الهدف كان هذا جهد فريق عمل متكامل وان لم يتحقق فعلى الجميع السلام ..وعقلى يعتقد ان فريق العمل المتكامل لا بد لة من التجانس النوعى والكيفي وايضا الاخلاقي. وبعكس ذلك فايضا على الجميع السلام.وايقن عقلى بانة فى ظل نظام حكم الفرد الذىتعودنا علية. اصبح الفرد هو المالك لمقدراتنا وهو يدير العمل معتقدا انة بمفردة هو فريق العمل المتكامل. هو المهندس ..هو المحاسب..هو المبدع..هو المفكر..هو الخلاق لما هو حديث.. هو الشعب(مقتبسة من مسرحية كومدية) ولما لا؟؟ وهو يجلس على كرسية سنوات طوال جعلتة يشعركانة المالك.وحتى يساير التقدم التقنى الحديث فكان لازما ان يقال عنا اننا نطبق معايير الجودة..الجودة فى كل شيئ ومن اهم الاشياء هو الظاهر منها..وهنا توقف عقلى قليلا ونظر الى قلبى فوجدة فى حالة يرثى لها.فسالة ماذا الم بك؟؟ فقال لة اخشى على صاحبى منك.فرد عقلى متسائلا: منى انا؟؟لماذا؟؟ فقال قلبى اراك اخذت صاحبنا الى منعطف خطير. الم تنصحة من قبل بالصمت. والان تجعلة يسترسل فيما هوغير مفيد. حيث انك وغيرك تتكلمون ولا احد يسمع لكم وستظلون هكذا ولن يسمعكم احد. وكيف يسمعونكم وهم الاكثر منكم دراية وفهما وادراكا للصالح العام..دعة لى اجعلة يفكر فى عروسة التى كاد ان تنسية اياها.فهى فى انتظارة ليخرجا سويا لاختيار اثاث منزل الزوجية السعيد. ويحققا معا اسباب السعادة والهناء.
    فنظرت لعقلى بنظرة اسى وحزن وقلت لة هذة ثانى مشورة منك فى اقل من عشرة اعوام فيما يخص عملي. ماذا انت فاعل بي؟ المرة الاولى كنت وحدى. اما الان فلى حبيبتى وجب ان اهتم بها واجعلها فخورة بي ... أهذا ما رغبتة لى؟سامحك اللة على ما اشرت بة .وما كان ينبغى لقلبى ان يوافقك حيث كان علية ان يشعرنى بما هو قادم.سامحكما اللة فلقد ساهمتما فى توريطى. ويعلم اللة ماذا انا فاعل ؟.....
    فقال لةالقلب: اسرع يا صاحبى فعروسك بانتظارك. وهى كما ارى كلها لهفة وشوق. وانت كذلك. وما بقى غير القليل . من ليلة حلمت بها كثيرا..ليلة تجمعكا انتما الاثنين فى بيت واحد وتبدئا حياة تاقت لها قلبكما ومستقبل واعد يخطط لة عقلكما.واترك امر بلدنا وما يحدث فيها للة سبحانة وتعالى.عسى اللة يجعل لنا مخرجا.......
    وما زال الحوار مستمرا
    حيث
    لا يمكن ان ينتهى الحوار طالما هناك قلب ينبض وعقل يفكر


    _________________

    "لا اله الا الله العليم الحليم،لا اله الا الله رب العرش العظيم،لا اله الا الله رب السموات والأرض ورب العرش الكريم."



     


      الوقت/التاريخ الآن هو الخميس ديسمبر 08, 2016 12:48 am